مدخل إلى دراسة الأدب في عمان: المصادر - المناهج - المراحل - النماذج أحمد درويش

مدخل إلى دراسة الأدب في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

وهذا الاضطراب لا تفسير له في الديوان، فلا هو مرتبط بموضوعات يعنيها،

ولا الصفحات التي تركت دون تهميش تحمل مستوى لغويا يختلف عن الصفحات التي ذيلت بهوامش فهنا وهناك يجد القارئ ما يستدعى التفسير حينا، وما ليس بحاجة إلى تفسير فى كثير من الأحايين، ومن هنا فإن حساب النسبة الجزئية تكون أدق وهى نسبة تدور حول 3،5% فى الصفحات التي ودرت فيها هوامش، في حين أنه لو تمت نسبة الحصر الكلية قياسا إلى عدد كلمات الديوان (وهي نحو 70992 كلمة) وعدد الهوامش الكلية (809 هوامش)، لكانت نسبة الغريب في الديوان 1،12 % وهي نسبة غير دقيقة عندما يؤخذ في الحسبان هذا الاضطراب الذي أشرنا إليه.

4 - لا يتوقف التفاوت فى استعمال الغريب على الانتقال من فترة إلى فترة وإنما يوجد التفاوت في الديوان الواحد، حيث يختلف المعجم الشعرى أختلافا بينا من قصيدة لأخرى حسب ما يراه الشاعر من دواعى الموقف وأنماط المتلقين فحين يتصل الموقف مثلا بتقليد قصيدة تراثية كما حدث في قصيدته «المقصورة» التي يعارض فيها مقصورة أبن دريد المشهورة، يلجأ الشيخ الخليلي إلى صياغة قصيدة طويلة من مائتين واثنين وخمسين بيتا، وتكثر فيها الهوامش اللغوية حتى تصل إلى محققة نسبة فى الغريب تصل إلى نحو 0%

،

:

مائة وثلاثة عشر ها مشا) 92 %)، ويمكن أن يلحظ هذا الاتجاه من أبيات القصيدة الأولى يا سارى البرق يهلهل السما يخط أسطارا كلالأ السنا تسوقه لواقح ندية ومرزم بين حنين ورغا حتى إذا ضري به هادره وخاف منه أرسل الدمع بكا فأضحك الأرض فعادت وربت وأنبتت من كل زوج مانما يا برق داج أربعى مناجيا عن همسات الشوق في دمع يا برق ناغ مهجتي مبتسما عن نغمة اللطف وهمسة الرضا وذلك النوع من البناء اللغوى الذى يرد فى المقصورة، يتفق مع الأهداف

ص

(1)

الحيا

(1) المرجع السابق 123. ونود أن نشير هنا إلى أن نماذج بناء القصائد المقصورة قد ظل يراود = الشاعر فيما بعد، حتى أصدر موسوعة شعرية كاملة، صدرت في ديوان مستقل بعنوان «وحى النهي» سنة

192