مدخل إلى دراسة الأدب في عمان: المصادر - المناهج - المراحل - النماذج أحمد درويش

مدخل إلى دراسة الأدب في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

نفسه

مع

من

التي كانت تقال من أجلها أمثال هذه القصائد، وهى تعود في جزء هام منها إلى إثبات» المقدرة اللغوية» لأنها تنسج على نمط قديم، قد تمت معارضته مرات. ومرات، ومن ثم فالشاعر يضع في الحسبان، أحتمال المقارنة سلسلة الشعراء سبقت فى النسج على منوال هذه القصيدة، وأولهم شاعر القصيدة الأولى، وهو هنا أبن دريد، من هذه الناحية يكاد يلتقى هذا النوع من القصيد بقصائد «البديعيات» التي شاعت فترة فى مجال المديح النبوي خاصة والتي كان أصحابها يحاولون فيها إثبات مقدرتهم على الاتيان بألوان بديعية أكثر ممن سبقوهم، وأن جاء ذلك على حساب محتوى القصيدة، الذي يحتل في العادة مرتبة متأخرة رة في مثل هذه القصائد، والذي يجئ وقد شابه بعضه بعضا، وهي سمة قد لا تبتعد أيضا عن قصائد المقصورات غير أن هذا المستوى اللغوى، لا يطرد في الديوان كما أثرنا، وإنما يخلص الشيخ الخليلي في حالات كثيرة إلى لغته الخاصة فيبدى لنا لغة «جزلة» على الطريقة التى يحدد شروطها القدماء، ويتمتع بها المعاصرون، وهنا يبدو الأسلوب الرقيق» وكأنه هدف هام للقصيدة، بل وكأنه قيمة جمالية مستقلة ويبلغ من اعتزاز الشاعر بها أن يقرنها بالحياة مع المحب، كما سنرى في هذا المقطع الرقيق من قصيدته الغزلية: «همسات الوداع

وحبيب

•

»

(1)

:

كأنه نضرة النعماء في نفحة النسيم الرطيب عشت عمري بقرية أجتلى النعمة والعيش في الرداء القشيب وتمنيته جلالا وحسنى وجمالا ونفحة من طيب وتمتعت بالحياة به خضرا أحلى من رقة الأسلوب النعيم بردا لديه بين أزرار أنسه والجيوب

ولمست

يا حبيبا في خلقه اللين والرقة والغنج في مهاة لعوب

من

= 1980، وجاءت كلها في شكل قصيدة وغظ مقصورة التزمت في قافيتها الألف المقصورة أو الممدودة المخففة. ستمائة بيت، واكتسبت قيمتها الأساسية مما تحتوى عليه من الأفعال وبلغت أبياتها أكثر وما شاكلها من مواعظ ونصائح رتبت على حروف المعجم كلها. (1) المرجع السابق ص 374.

193