مدخل إلى دراسة الأدب في عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥هلال العامري:
قالت:
عندما يقتحم القلق خلوة الزمن النادرة
داهمتنيى خيول التاريخ وقوست كتف الأرض تحت قدمي، فتساقط كل المدى حروفا تنتشلتى من الكبوات، تقتل خيطا فاصلا بلون الضوء وكنت اسمع البحر يهجس باسمي فأخطف استدارات الطيف أقتاتها، أمضغها مثل
أحلامي
قلت لها
---
فلا أجوع ولا أشبع إلا بالكتابة إليك
---
•
الكتابة هي النقطة التي تلتقى فيها وتتفرع عنها باقي الأزمنة حينما تكون امتصاصا ومحاورة للمسموع والمقروء وفى هذا الزمن الردئ زمن السرعة والقلق … تحاول الكتابة فيه أن تخرج من جلدها العادى … تحاول أن تخلق من بين الركام وهجاً جديدًا يتلمس علاقتها الواقعية المتجذرة في ذلك العمق المتوغل
فيه
***
في وسط الحوار الدائر، رأيتك تلملم بقايا جسد الكتابة الذي كان يطعن بجسارة نادرة، وتصغى لصهيلها الأتى من العمق المدجج بالانتماءات والتنؤات والمعير عن أوجاع الولادات … قالوا … قالوا … قالوا كلامًا يلهب حنجرة الزمن الماضى والممتد .. وسمعناك تسكن الكلمات في الرد عليهم حين قلت: أن شرائع الكتابة تخرج من افرازات المعاناة … وأحيانًا تضاجع المستحيل لكنها لا تعصر الغيوم، ولا تركب فرسا أعرج، ولا تهرول في خنادق السر ولا تختفى بالولاء المحفور داخل حروفها لكنها تظل
---
274