مدخل إلى دراسة الأدب في عمان: المصادر - المناهج - المراحل - النماذج أحمد درويش

مدخل إلى دراسة الأدب في عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

كولادة جديدة كاشراق ينبلج من قعر الضوء، لتؤسس لنفسها ولادة جديدة وحاضراً أبديا يتجدد باستمرار مادامت القراءة تتم في كل زمان يمتد ما بين الأمس

والغد

•

قلت لها

:

ما بين الغفلة واليقظة تولد أشياء عدة … لذا حينما نجد أنفسنا تبحر من النزف يحتضننا الزهو الساطع فيها نجدها توصل الحلم بالحلم، والنقيض بالنقيض … تحرص على اختراق ما لا يخترق، ورؤية ما لا يرى، لأن طاقة الخلق والابتكار غير مؤهلة للترويض، ولأن المرور بشوارع خلايا الذاكرة لا يمكن أن يجمد لحظة من لحظات الزمن، ولأن الوقوف ولأن الوقوف عند نقطة معينة ان لم يكن للمراجعة فهو قبول ضمنى بالتجميد والتحوصل» اننا في فترة ما بين الغفلة واليقظة ننتزع اللحظة البكر من الساعة المدهشة لنشغل بتوجسنا تنبؤات الآتى ولينبت الحرف قويا معبرا … يدشن مساحة البياض الممتدة ما بين الغفلة واليقظة حتى ولو كان في زمن يعانى من اقتحام القلق خطوته النادرة والمسكونة بالصمت.

275