مدخل إلى دراسة الأدب في عمان: المصادر - المناهج - المراحل - النماذج أحمد درويش

مدخل إلى دراسة الأدب في عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

عرق تفصد على جبينه مسحه براحته

دموع اغرقت ملاعب عينيه كفكفها بيده

ييکي

الى متى سأظل تائها .. لا عمل لا دراسة من يوظف فاشلا .. من يقبل طريد المجتمع .. أنا منبوذ اجل أنا في عداد منبوذى المجتمع الناجح، متطفل انا وبلا نتيجة لا ريب فى أن مماتى أهون من صمت ثانية مازال بحادث نفسه … يذرف اهات احتضار اماله ييتلذذ علقم مماتها صحراء قاحلة غدت حياته القادمة ماساة، ابتسم وهو يتذكر كلمات امه المسكينة لا تيأس، الحياة جديرة بان تعاش بهستيير يا مرة اطلق قهقهة عالية واراها سكون الليل وصوت محشرج اطلقه كرسى المنضدة وهو يحركه تناول ورقة .. وبدأ يخط «الجدير بالحياة من يعايشها «فقهقهة ثانية .. نحيبا خلقته اوتار صوته النشاز. اماله العظمة غدت نتوءات واهية فى عمق الذكريات احلامه الكبيرة توارث نثرها ليلة الطويل الازلي.

يتمنى دهر اللا عودة زمن الغياب زمن اجهاض الارواح الطينية حيث لا وطواط في كوب اماله الهرم ولا ثمة عقارب داخل بئر مستقبله المتهشم مازال للنجاه طريق يتيم مازال شعاع الأمل .. لكنه شعاع مر شعاع لو كان بيده لزهق روحة المتعفنة ولكن لا مناص شريعة الحياة هي تلك المسيطرة البقاء للأصلح .. الحياة للافضل .. طريق هو ذاك الذى ينخرط في وحل الظلام طريق هو حيث لا تطفل .. حيث لا صوت يحطم اقراص اماله الكثيفة ولا ثمة ذبول لصلابة رحلتها ساعة احتقان هي تلك التي يحياها بلملم افكاره الصاخبة المتناثرة هنا وهناك

يحاول ويثقة زرع قراره النهائى يشعل شمعه يشعل قنديله الأزرق .. يخرج ورقة

اخرى يخط ثانية لكنه هذه المرة يخط وسط زوبعة من الضوء المتراقص

**

السواد غدا بياضا نهاريا فاقعا .. ثمة ولولة متصاعدة .. تخرجها حناجر عتاب .. هرج .. كلمات رثاء جمع يشكلون دائرة مغلقة .. وجتة سكنت

تتقاذفه افواه .. هرج منتصف الدائرة تتوسطها مدية حادة .. واسفلها تشكلت بركة حمراء باردة .. كانت بالامس تغلى داخل جوف ينصهر وورقة بجانبها كتب عليها .. لا ادرى بالضبط

296