مدخل إلى دراسة الأدب في عمان
الجزء ١ · صفحة ٣٠٨محسن بن عانم .. هذا هو، وقال آخرون انه من البحرين صالح بن مبارك .. أبشر وعرفه الركاب، أنه من فيلكا. وهكذا استمر النوخذا يقرأ الأسماء تمهيدا للمعرفة الأولية، وما كاد ينتهى هذا التعارف حتى انفض السمر، وأوى الركاب الى مراقدهم يتأملون في السماء الصافية، ويستمعون الى الأصوات الهامسة أو بيطلقون لأفكارهم العنان سابحة في الليلة الأولى لرحلة طويلة، حتى خفت الأصوات ونام الجميع عدا اصحاب النوبة
من البحارة. وعندما كانت خيوط الفجر تقترب من الأفق، كان السيد قد اتخذ مكانا له على فراشه يتأمل الأفق ويتبين ظهور الفجر الصادق. ثم ينفض النوم عن جفتيه وقام للوضوء، أما ركاب السفينة فكانوا جميعا يغطون في نومهم عدا (السكونى) واثنان من البحارة اللذين كان نصيبهم مشاركة ملاحظ «السكان».
النوبة: الدور.
الفالكة: باب الخزن السفينة
السكونى: الرجل الذي يدير دفة أو مقود السفينة
السكان: القدفة، المقود
307