مدخل إلى دراسة الأدب في عمان
الجزء ١ · صفحة ٣١٥على حاردان: كاتب معاصر
ما
كل موسم.
الصغار
--
وطنى»
يسافر الشوق بعيدا بعيدا. يخفق باجنحة من هوى إلى مكان ماء له رائحة .. يسمى الوطن .. ما أجمل أن يكون لك وطن تسافر اليه كلما عبث الحنين با عناقك … هذه الطيور العابرة للقارات بحثا عن وطن تسلم اجنحتها للريح في .. ما أشقى الطيور التى تموت بلا وطن .. بل ما أشقى الطيور جميعها. هل يمكن ان نرسم صورة للوطن انها لوحة جميلة ساحرة. ماسر سحرها الذي يمتلكنا .. كتب احدهم إلى صديقه قائلا عزيزي .. هل يمكنني أن أرسل شيئا يمثل الوطن .. فرد عليه الحكايات الصغيرة والاناشيد التي كنا نرددها مرارا فى مباهجنا الصغيرة .. قص لى عن كل شيء .. عن لعينا عن حماقات .. انه الوطن الذي يبدو جميلا عندما نغدوا كبار عندما تهاجر الطيور بحثا عن وطن تعرف إلى اين تسير نراها كنقاط تزين الأفق ذات مساء .. في يوم من أيام نوفمبر الدافئة حط طائر صغير على صخرة تغمرها مياه الشاطيء بين حين وحين، وفى احتفال عظيم رفرف الطائر بجناحية كلما فاضت المياه على ذلك الوطن الجميل الذي قصده من سيبيريا أو من غانا وربما من غابات البرازيل .. تلك الصخرة المزروعة على شاطئ خرفوت بالمنطقة الغربية من ظفار .. ترتحل اليها الطيور افواجا من كل مكان .. لأنها وطن يسكن الذاكرة ويتدفق فى الوجدان اغنية .. في تلك اللحظات عزف الطائر انشودة والقى بين يدى الوطن ما يحفظ من الشعر .. هل هذه خرفوت .. عينا كما أرى وهل هذا أنا .. ؟ انه مقطع رائع .. لبيت رائع أوحت به لحظة أيها القمر المسافر من جديد .. هل ترانى هاهنا اشقى بعيدا بلغ الاحباب عنى .. قل لهم احيا وحيدا .. ترنيمة شاعر فى لحظة شوق عارمة .. حيثما كنا نقف
من
الدهشة
314