مدخل إلى دراسة الأدب في عمان
الجزء ١ · صفحة ٣١٩لسعيد بن راشد الغشرى
من
المقامة السونية
من معاصري ابن رزيق فى القرن الثالث عشر الهجري
روى إليافث بن تمام قال، أجديت أرضنا ذات سنة، حتى منع الطوى من السنة، وأقوت من الأقوات) الربوع والمرابع، فلذا تجافينا عن المضاجع، وأمسكت السماء عن الرجع، والأرض عن الصدع، ولم يبق وسنان (") يغط ولا بعير يوط"، وطالما استسقينا فلم نسق ديمة)، فحينئذ أزمعت الترحال إلى سونى القديمة، فلم أزل أنجد وأغور، وأقطع الدمث والوعور، والصحارى والصخور، إلى أن وافيت جنابها الرحيب، وروضها العشيب، وزهرها القشيب فما لبثت إلا لمحة ناظر، أو كخطفه طائر حتى رأيت الجماعة ينقضون ولا انقضاض الشهب، ويوفضون ولا الوفوض إلى النصب (0) فبادرت مع الزمر الأعلم ما الخبر، فاذا بناد رحيب قد احتوى على الأحمق واللبيب، وأهل العرف
والمعرفات، واجتمعوا ولا الجمع بعرفات، فإذا بوسط الدست) كهل أعرج
4
318
(1) أي أقفرت الأرض من الزرع.
(2) كثير النعاس.
(3) كذا في الأصل والصواب ينط وأطيط البعير أنينه من التعب أو من الحنين
(4) الديمة هى المطر. (5) وقض أى عدا وأسرع، والنصب هى الحجارة التي كانت تنصب فيهل عليها يذبح لغير الله
(6) الدست. هو صدر البيت، معرب.