مدخل إلى دراسة الأدب في عمان
الجزء ١ · صفحة ٣٢٠متكيء على عصا أعوج، قد اكتسى حلة الزهادة، وعليه سيماء العبادة، وقد تلثم
بطرته)، وأظهر بعض عرته، وهو ينادى بلسان أسلق صَهْصَلِق (3)، أيها الناس
ذهب الوفاء وغاض، وتفجر الغدر وفاض، وضرس الدهر بأنيابه على الكرام فعض، وأناخ عليهم بجرانه فرض، وقطع ريش جناحه فحص، وبعث نه الخوافي فخص)، وعصفت عواصف النجل فهبت، وغمضت عيون البذل فما هبت، وتوقدت نار الباطل فشبت، وتقاعست فئة الحق فما شبت، وأفقد الحياه وحصن الرغيف ولا تحصين الذهب، ورفض الفقير، ولا رفض الكنيف، وصعرت عنه الخدود ولا تصعير المحيف، فهل من حر مغيث، لأعرج مستغيث، قد غادره الدهر لقاء، بعد التمكين والارتقاء، والحجبة والحجب،
فذهب
،
•
4
،
والكتائب والكتب، والكنوز والبزة، والجوائز والعزة، والصوارم والصواهل والذوابل والذلائل، والعلم والأقلام، والقلع والأعلام، واليعملات) والعمال، والمحمول والأحمال، والملح والملاحة، والصبوح والصباحة، والحلل والحلائل والخوف والخلائل، والراحة والراح، والأسرة والسماح، والحبور والمحابر والصبر والصنابر، وكان جميع ذلك كخيال في هجعة، أو كسراب ببقعة. قال اليافث بن تمام، فرثت الجماعة لذلته بعد عزته، وحبوه لبلاغته ورثة حلته، فجعل يحمدل شكراً، ويشيد للجماعة ذكراً، ويشيد للجماعة ذكراً، وأسرع يتعارج ولا عرج، ويتراوغ ليجهل منه المخرج، فقفوت إثره متوارياً، حتى أمن الرقيب والساعيا ثم أجفل (إجفال حمار، وانساب مسرعاً إلى غار، فتماديت في السعى إليه، حتى ولجت سربه عليه، فإذا معه شادن أقمر، وبيده كأس أنور، وحياله شطرنج ومزهر، وحوله صحائف وصحاف، ومن الأطعمة أصناف، وهو طورا ينقش العود، وطورا يتناول بنت العنقود ويغرد بتلاحين، ويرقص ولا رقص المجانين
(6)
(1) الطرة بالفتح جانب الثوب الذي لا هدب له
>
•
) اللسان الأسلق هو المؤذى، والصهصلق هو الصوت الشديد (3) جران البعير مقدم عنقه من مذبحه إلى متحره، وفي التعبير استعارة. (4) الخوافي هي الطيور.
>
) اليعملات هى الناقة النجيبة المعتملة المطبوعة والجمل يعمل، ولا يوصف بها.
(6) أي أسرع.
•
319