مدخل إلى دراسة الأدب في عمان: المصادر - المناهج - المراحل - النماذج أحمد درويش

مدخل إلى دراسة الأدب في عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

فربت على كتفه. وأخذت بطرفه. فنظر الى وقال: اللهم لا تخزنى يوم القيامة، ولا تطلع على سر ما بيني وبينك الخاصة فضلا عن العامة، ثم قال: يا بني ماذا تريد؟ وهل لديك من مفيد؟ فقلت له: أردت الوصول الى حقيقة معرفتك، والتمتع بعظيم موهبتك فقال: وهل في هذا لك من نفع؟ وهل به لقدرك من رفع؟ وهل أنا إلا رجل لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا، ولا يستطيع أن يدفع عمن يحبه ضيرا أو شرا.

+

قال الراوى: فعرفت انه شيخنا فراهيد بن هود، فصالحته وانابه جد مسعود، ثم قلت له يا أبا الخيل «عش في ظل ظليل. ومقام جليل، وفضل من الله جزيل. فأقبل الى. وقال يا بنى، نعم الك وحسنت حالك، ان الله ينظر الى القلوب الا إلى الأجسام، والى العمل الصالح لا إلى معسول الكلام. فاسمع نصيحتي لك، وزك بها عملك، اذا أقبلت الدنيا بضوضائها وأمدت بصفرائها وبيضائها، ورأيت الناس عليها ملتفين، وعن أوامر اللهع منحرفين، والنواهيه مرتكبين، وعلى ملاذهم وشهواتهم مكبين، فاعدل عنهم ذات اليمين، اذا نطق الحديد. وقرب البعيد. فقد آن الوعيد وقد نطق هذا وقرب ذاك فاقنع من الله بما أتاك. فالزم بابه متجها إليه. واستعن به وعقول عليه. فهو الذي يضر وينفع، ويخفض من يشاء ويرفع. ثم قال لى: أستودعك الله وذهب عنى بخير خطاه