مدخل إلى دراسة الأدب في عمان
الجزء ١ · صفحة ٤١عزان بن الصقر فى الربع الأخير من القرن الثالث الهجرى وقد جاء في مطلعها:
قل للإمام الذي ترجى فضائله ابن الكرام وابن السادة النجب أمست سقطرى من الاسلام مقفرة بعد الشرائع والفرقان والكتب وواضح أن القصيدة محاكاة شعبية لقصيدة أبى تام المشهورة في فتح عمورية: السيف أصدق أنباء من في حده الحد بين الجد واللعب الكتب وهي تسير على نفس الوزن والقافية، وكما جاء في رواية أسباب موقعة عمورية عن وجود صرخة امرأة مسلمة تستنجد بالمعتصم ليدفع أذى الروم عن بلاد المسلمين في شمال العالم الاسلامي في القرن الثالث الهجرى أيضا فقد جاءت محاكاة امرأة مسلمة لها في جنوب العالم الاسلامى لدفع أذى الأحباش، والتشابه القوى بين الظروف وطريقة التعبير يؤكد وحدة المشاعر القوية وأصداء الأحداث في العالم
يومئذ
والسالمي يشير كثيرا إلى هذه الأشعار المجهولة المؤلف، فهو يشير إلى قصائد كتبها أهل منطقة الباطنية فى الترحيب بالامام محمد بن غسان، وإلى ديوان كامل مجهول المؤلف أو متعدد المؤلفين في مدح بلعرب بن سلطان، وإلى قصيدة مجهولة المؤلف الحادثة غريبة حدثت في نزوى فى القرن الثاني عشر الهجري في عهد الامام سيف بن سلطان اليعربي على هذا النحو يلقى كتاب «تحفة الأعيان» الضوء على كثير من أسماء الشعراء ونصوصهم ودواوينهم فى إطار معالجته للتاريخ العماني، مما يعوض جانبا من التقصير الذي لقيه تاريخ الأدب في عمان، نتيجة عدم وجود مؤلفات خاصة
•
به، وعدم احتلاله مكانا مناسبا في مؤلفات تاريخ الأدب العام كما أشرنا
•
يقدم القرن الرابع عشر الهجرى، في أواخره، فيما يوافق نهاية الثلث الثاني من القرن العشرين، مؤلفا تاريخيا ذا أهمية خاصة في معالجة قضية مصادر الشعر العماني، ولا تأتى أهمية هذا المؤلف من غزارة المادة التى يتضمنها، ولا من عمق التوغل في بدايات التاريخ القديم، كما كان الشأن في بعض المؤلفات التي أشرنا إليها، وإنما تأتى هذه الأهمية من الانعطافة الجغرافية التي تحدد له الأرض التي
40