مدخل إلى دراسة الأدب في عمان
الجزء ١ · صفحة ٤٠وينفرد السالمي بالاشارة إلى الشاعر أبى اسحاق الحضرمي الذي كان يعاصر الامام الخليل بن شاذان في أوائل القرن الخامس الهجري، ويورد له مختارات من نحو عشر قصائد ثم يشير بأن له ديوانا، وغالب الظن أن ذلك الديوان لم يطبع بعد ولم يحقق مع أنه قد سلم من الضياع نحو ألف عام تفصل ما بين الشاعر
والمؤرخ
ولا يتجاهل السالمي فترة النباهنة كما فعل سابقوه - من الناحية الأدبية على
•
الأقل - وانما يشير إلى شاعرهم الكبير سليمان بن مظفر النبهاني وإلى ديوانه ويورد نماذج منه ويشير إلى أن قصائده تزاحم المعلقات السبع فصاحة وبلاغة، ثم هو يشير في نفس المضمار إلى أهمية ديوان الستالى فى التعريف يملوك النباهنة، وأن هذا الديوان يكاد يكون المرجع الوحيد الذى تعرض بالتفصيل لملوكهم. وهو يورد نماذج لأئمة وملوك آخرين ممن حكموا عمان مثل الامام راشد بن سعيد والامام يلعرب بن سلطان والامام أحمد بن سعيد
وفي مجال اشارته إلى الدواوين التي اطلع عليها يشير إلى ديوان آخر، تجمعت فيه مدائح الشعراء التي كتبت في الامام بلعرب بن سلطان، ويبدو أن هذا الديوان
،
أيضا لم يحقق ولم يطبع، وهو يهتم بالحبسى شاعر اليعارية ويورد كثيرا من نماذجه ويقف أمام بعض قصائده التي تصف مواقع اليعارية ضد البرتغاليين مثل قصيدته التي يسميها القصيدة الخيلية، وقصيدته فى فتوحات السلطان اليعربي «قيد الأرض» ويورد الشعراء آخرين قصائد عن هذه الفتوحات مثل الشيخ خلف بن سنان الغافري والشيخ محمد بن سعود الصارمي ومحمد بن صالح المنتفقى. على أن السالمي يهتم كذلك بالشعر الذي ينتقل على ألسنة الناس ولا ينسبونه إلى مؤلف بعينه، وهو شعر يمثل غالبا رأى «الجماعة» في المواقف الوطنية الحاسمة، ويكون شأنه في ذلك شأن «الشعر الشعبي «قابلا للاضافات من خلال تنقله على الألسنة، ويمكن أن ينسب إلى هذه الطائفة ما أشرنا إليه من أشعار مالك بن فهم، وأشعار الشياطين الذين بنوا الأفلاج، ويضاف إليه كذلك فيما نرى القصيدة التي أوردها السالمي حول استيلاء الأحباش على جزيرة سقطرى واستنجاد أهلها بقصيدة طويلة على لسان الزهراء السقطرية موجهة إلى الامام
6