مدخل إلى دراسة الأدب في عمان: المصادر - المناهج - المراحل - النماذج أحمد درويش

مدخل إلى دراسة الأدب في عمان

الجزء ١ · صفحة ٦٠

6

وقد يكون ذلك المصدر الذى ينقل عنه كتابا يقع بين يديه، وينقل منه الفائدة للآخرين، كما فعل أثناء حديثه المطول عن نزول سليمان باشا الباروني في عمان، عندما نقل أجزاء من كتاب أبى اليقظان من الجزء الأول في اطوار حياة الشيخ سليمان بن عبد الله البارونى» ولم يعط المؤلف تفصيلات أخرى عن الكتاب

C

المنقول منه. وهذه الطريقة التي تشيع فى مؤلفات الشيخ محمد بن راشد الأدبية تجعل هذه المؤلفات فى الواقع أكثر التصاقا بالمنهج التقليدي الذي كان شائعا حتى وقت قريب في مجالس العلم في عمان متمثلا فى حلقات دروس المساجد، والالتفاف حول الشيوخ الثقاة، ثم السماع والرواية واتخاذ العلم وسيلة حياة واستمرار وجود، وحتى وسيلة ترف يملأ من خلال تنوع مصادره وكثرة طرائفه فراغ مجالس السمر. وهذا المنهج يمكن أن يعرف بمنهج «المشافهة» أو منهج «الجامع» تمييزا له عن المنهج الأكاديمي الذي يمكن أن يعرف بمنهج الكتابة» أو منهج «الجامعة»، ولسوف نرى كيف أثر منهج المشافهة حتى على كتابات الشيخ الخصيبي، فبدت في كثير من الأحايين وكأنها أحاديث متفرقة لا يكاد يجمع بينها جامع الا أنها قيلت في مجلس واحد، وكيف أنها تمر عادة دون تمحيص أو مناقشة أو تثبت أو نقد، وكأن القارئ أو السامع أو حتى الكاتب ليس طرفا فيما يقال، وإنما هو صوت «واحد» يصب من الماضى محوطا بالثقة والجلال ويندفع إلى المستقبل دون ان يعترضه

الحاضر

لقد تمثل التراث المتصل بالأدب وقضاياه فيها تركه الشيخ محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي، في أربعة مؤلفات، اثنان منها طبعا، واثنان ما زالا مخطوطين وهذه المؤلفات هي:

م.

1 - شقائق النعمان على سموط الجمان فى أسماء شعراء عمان، وهو من ثلاثة أجزاء وقد طبعته وزارة التراث القومى والثقافة سنة 1984 2 - الزمرد الفائق فى الأدب الرائق، وهو من أربعة أجزاء، صدر الجزء ان الأول والثانى عن وزارة التراث القومى سنة 1987، وصدر الجزء الثالث عن نفس الوزارة سنة 1989. أما الجزء الرابع فقد صدر بعد وفاة المؤلف سنة 1991، باشراف ابنه مرشد بن محمد الخصيبي.