مدخل إلى دراسة الأدب في عمان
الجزء ١ · صفحة ٥٩عمان، دون أن يشير في غالب الأحيان إلى المصادر التي استقى منها معلوماته، فيما عدا مرات قليلة جاء فيها ذكر كتب معينة رجع إليها، ولكن جل مادته تصب في كتبه على انها نتيجة لاتصال حميم بعلماء عصره وأدبائه، وهو اتصال يثبت جانبا منه تلميذه حمود بن حمد بن على المسكرى حين يشير فى مقدمة «شقائق النعمان» إلى تتلمذ الخصيبى على شيوخ عصره في سمائل من أمثال الشيخ حمدان بن خميس اليوسفى والشيخ ابى عبيد حمد بن عبيد السليمي والشيخ خلفان بن جميل السيابي، بالاضافة إلى ملازمته للامام العلامة محمد بن عبد الله الخليلي والخصيبي نفسه يفصل بعض فوائد هذه الملازمة حين يقول في كتاب آخر:
فضله
•
وما زال الامام محمد يحدثنا عن سيرة الوالد وأحواله وما هو فيه وعليه من الخصال الحميدة في عدة جلسات وقد جاورنا هذا الامام في أيام الشبيبة، واحتفل بنا وتعلمنا من آدابه واخلاقه، واستفدنا من علمه وأنعم علينا من .. ولا زلنا نزوره في نزوى، ونقيم فيها لطلب العلم والاستفادة منه ويستصحبنا في أسفاره وتنقلاته، حتى فاضت نفسه الكريمة» وأحيانا يشير إلى مصادر أخرى له في فترة مبكرة من عمره مثل قوله: «أخبرتنى الثقة العالمة السيدة شمسه بنت الشيخ العلامة سعيد بن خلفان الخليلية، زوج الامام عزان بن قيس في أول زيارتي لها، بعلاية سمائل سنة 1350 هـ … » وهى اشارات تدل على نوع المعرفة السائدة في عصر تكوين الشيخ والتلمذة على أهل العلم وذوى الشأن.
على أن الشيخ قد يلجأ إلى ألوان أخرى من التوثيق المكتوب ليؤكد به مصدرا لمعلومة يثبتها، وليس من الضرورى أن يكون المصدر المكتوب كتابا أو صحيفة بل قد يكون نقشا على حائط أو كتابة على جانب جبل في أعلى فلج، فهاهو يورد في مخطوطة «اللؤلؤ والمرجان في الحكمة والبيان»، هذه المعلومة وطريقة توثيقها فيقول: «توفى الشيخ جاعد بن خميس بن مبارك بن يحيى بن عبد الله ناصر بن زيد بن منصور بن ورد بن الامام الخليل بن شاذان بن الامام مالك بن يلعرب الخروصى يوم 3 الحج الخميس سنة 1237 هـ، كتبه ولده خميس بيده، نقلت هذا التاريخ من جبل وبجنبه تواريخ عدة وذلك بأعلى
الصلت
فلج»
بن
، بن