مدخل إلى دراسة الأدب في عمان
الجزء ١ · صفحة ٨بين يدى الدراسة
يمتد الإنتاج الأدبى فى عمان على مساحات تاريخية وجغرافية شاسعة، وعلى مستويات متعددة، ويتبدى في أشكال كثيرة، ويؤدي مهام مختلفة للفكر والوجدان، فمنذ العصر الجاهلى، ومع أقدم الأسماء المعهودة فيه انتماء او انتحالا، تظهر من هذه المنطقة أسماء شعراء وخطباء، يستقرون حينا ويرتحلون حينا آخر
حاملين معهم خصائص» جنوب الجزيرة» في صورها المختلفة
ومع ظهور الإسلام يتسابق شعراء عمان وخطباؤها وعلماؤها، على بعد الشقة، إلى عواصم الدعوة ومراكز العلم فى أم القرى ويثرب والبصرة وغيرها من المدائن، فتعرف أسماؤهم وتحمد مشاركاتهم، ويعود «حملة العلم» يزودون القاطنين، بما تزود به الراحلون ويستقر فريق منهم هناك في «مهاجر الشمال» وتتردد أسماؤهم فى مجالس الخلفاء وكتب العلماء، وتحجب تقلبات السياسية ظروف أخرى جانبا من الضوء عن بعض من يستحقون
مع
ويظل النتاج الأدبي في «الداخل» على مدى عصور متتالية، تحجبه الظروف الجغرافية القاسية، فلا يعرف منه خارج عمان إلا القليل، ولا يبقى مما عرف منه داخل عمان إلا القليل أيضا، ذلك أن ظروفا تتصل بعدم العناية بالتدوين، وعدم الاهتمام بحفظ ما دون، أو ضياع ما حفظ، أو إضاعته، تعاونت لكي تجعل ما
بقى من التراث الأدبى خاصة قليلا بالقياس إلى ما يظن أن أجيالا كثيرة أبدعته ومع القرون الأخيرة يمتد إنتاج الأدباء العمانين إلى مهجر آخر في شرق افريقيا حيث يستقر الحكم العمانى زمنا طويلا في زنجبار ويبدع الأدباء العمانيون خلالها
صفحات هامة تضاف إلى تاريخ الأدب العربي.
C