مدخل إلى دراسة الأدب في عمان
الجزء ١ · صفحة ٩ولقد تبدى هذا الأدب في أشكال كثيرة، كان الشعر أشهرها، ولكنه لم يكن أوحدها، فقد عرفت منذ فترة طويلة ألوان من القصص مثل الأحاديث التي ينسب إلى ابن دريد العماني أنه كان رائدها وأنه من خلال بثه لها في مجالسه، وتجميعها فى أماليه، تأثر به كتاب المقامة الأوائل من أمثال بديع الزمان الهمذاني ولقد ظلت المقامة فنا من فنون الأدب في عمان، ولكن لأنها فن تثرى، فإنها تستعصى على البقاء إلا من خلال التدوين، على عكس الشعر الذي يمكن أن ينتقل مشافهة، ولأن المدونات قليلة، فلم يبق من المقامات إلا القليل، بدون ابن رزيق بعض مقاماته، ومعها يدون المعاصره سعيد بن راشد الغشرى بعضا آخر، ويوجد مخطوط به مقامات لأبي الحارث البرواني وهو لا يعلم إلى أى عصر ينتمى وتستمر المقامة حية حتى العصر الحديث، فيكتبها كثير من الأدباء من بينهم الشيخ عبد الله الخليلي وتمتد هذه النزعة القصصية لكي تظهر فى شكل الرواية الحديثة فيكتب عبد الله الطائي (ت 1973 (روايتين هما «ملائكة الجيل الأخضر» و الشراع الكبير» ويكتب سعود المظفر، رواية «رمال وجبليد» 1988 ورواية «المعلم عبد الرزاق 1989 «وتظهر النزعة القصصية أيضا في شكل «القصة القصيرة» التي بدأت أيضا مع عبد الله الطائي في مجموعة المغلغل – فتظهر مجموعات قصصية لأحمد بلال وسعود المظفر، وصادق عبدوانى وحمد رشيد ومحمد القرمطي ومحمود الخصيبي، وإحسان صادق سعيد، إلى جانب أسماء أخرى تنشر إنتاجها القصص في الصحافة الأدبية مثل محمد اليحيائي ويونس الأخزمى ومحمد على البلوشي وعبد الحكيم البلوشي وبدرية الشحى وطيبة الكندى وغيرهم. ولا يقف النتاج النثرى للأدباء العمانيين عند الرواية والشعر، فهنالك درجات أخرى من النثر الفنى تتأرجح بين الشعر والنثر منها «النثر الشعرى» عند سيف الرحبى وهلال العامرى وبعض كتاب القصيدة الحديثة الذين يجنحون أحيانا إلى ذلك اللون، ومنها «المقال الأدبي عند أحمد الفلاحي وحمود السيابي وعلى حردان ومحمد اليحيائي وغيرهم وحتى فى مجال الكتابة المسرحية، بدأت الكتابة على استحياء منذ سنوات قلائل من خلال تعريب بعض الأعمال العالمية، أو تعمين بعض الأعمال العربية.