مطالع السعود في حياة العلامة محمد بن مسعود خلفان بن سالم بن علي البوسعيدي

مطالع السعود

الجزء ١ · صفحة ١١٩

119

فتاوى الزكاة والضمان

سُئل السيد العالم محمد بن مسعود البوسعيدي- رَحمهُ اللهُ: ما تقول فيمن أخرج زكاة ماله وتركها في موضع يضع فيه تمره يريد أن يعطيها مستحقها وتلفت قبل أن يعطيها أحداً بسرق أو حرق أو غرق. هل عليه غرامة على هذه الصفة؟ أم يكون لا عليه

غرامة وقد أخرجها وانحطت عنه فيما بينه وبين الله. تفضل

بالجواب.

الجواب:

قال شيخنا الكبير العالم أبو نبهان إن الزكاة شريك، فإذا ذهبت الغلة كلها بزكاتها فلا ضمان على صاحبها لأنها ذهبت قبل تميزها. وأما إذا ميزها فذهبت بعد أن ميزها فحكمها حكم

الأمانة.

فقيل: إذا تركها في مكان يأمن عليها في إحرازه لها فذهبت بسرق أو جبار تغلب عليه فيها فأخذها فقيل: لا ضمان عليه فيها. وقيل عليه أن يبادر في تخليصها لأهلها من الفقراء، فإن توانى فهو ضامن لها هذا قوله، وله كلام طويل تركته وأتيتُ بالمعنى.