مطالع السعود
الجزء ١ · صفحة ١٢٧127
ويروون عنه: أنه ورّث ابنة حمزة من مولاها، وإلى ما قالوه
ذهب بعض أصحابنا
-
الله
رحمهم انه إن لم يخلف لها وارثاً
—
من عصبة ولا ذي سهم ولا رحم فإنه يرثه معتقه) بكسر التاء، والقائل بهذا من الأصحاب عنده أن الرواية عن النبي في ميراث الجنس ضعيفة وإليه ذهب الإمام إبراهيم ابن قيس في كتابه مختصر الخصال. وقال حبيب بن سالم النزوي في حاشيته على هذا الكتاب قال غيره: إن توريث الجنس لا تعرف صحته من الكتاب ولا من سنة ولا أثر وروايته ضعيفة ولا نعمل بها، وعندنا أن ميراث العبد لمن أعتق إذا لم يكن ذو سهم ولا عصبة ولا زوج ولا رحم، لأن من المسلمين يجعلون له الولاية في التزويج ونحن نعمل بهذا
العلماء
ولا نخطي من قال بغيره.
-
وإلى هذا القول ذهب أبو نوح صالح الدهان رَحمَهُ اللهُ ثم قال: وهو الأنظر والأكثر عند أصحابنا ـــ رحمهم الله ـ على أن ميراث المولى إذا لم يكن له وارث من ذوي سهم ولا عصبة ولا رحم فما له لجنسه الذكر والأنثى، سواء من الذين
أعتقهم مواليه فإن لم يكن لمواليه عتق من جنسه فللذين هم ببلده التي يتم فيها الصلاة.