مطالع السعود في حياة العلامة محمد بن مسعود خلفان بن سالم بن علي البوسعيدي

مطالع السعود

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

148

ومن القرآن تحريم الاعتداء وذلك الأمر والدلالة اعتداء، وإن

أردت بالدلالة غير ذلك فأخبرني.

الثانية: هل صفة الله هو؟

الجواب:

به

نعم هي هو بمعنى أنها ليست شيئاً غيره حالاً به ولا مقترناً به ولا لازم معني قائم به تعالى يقتضيها وهي ذاته، فهو عالم بالذات قادر بالذات وهكذا بمعنى أن ذاته كاف في وجود العلم والقدرة وهكذا لا عالم بعلم زائد عن الذات ولا قادر بقدرة زائدة على الذات ولا عالم بمعنى فيه يقتضي علمه ولا قادر بمعنى فيه يقتضي علمه تعالى ربنا عن أن يكون ظرفاً أو حالاً أو مشاركاً في القدم أو جسماً أو عرضاً أو مضطراً أو مطبوعاً فإن الطبع يحتاج إلى

طابع وكذا المضطر إلى موجد فيتسلسل أو يدور وكلاهما محال. ومع قدم صفاته تعالى وكونها إياه وكونها لا أول لها ضرورة أنها هو، وهو لا أول له نقول: إنها اختيارية لا طبع ولا ضرورة فيها، وهكذا يجب أن يعتقد ولو كان لا يفهمها العقل، لأن العقل يفهم أن الاختياري حادث وما هنا ليس كذلك، وليس ذلك بأشد من كونه موجوداً بلا، محدث، ولو كان وجوده بالقدم معقول الحجة ضرورة أن الشيء لا يوجد نفسه، لأن القدم لا فعل له، ولو