مطالع السعود
الجزء ١ · صفحة ١٥١101
الخامسة قضاء الإنسان لنفسه
الجواب: قلنا لا يجوز لأنه غير مأمون إلا النبي، ولأنه خلاف الإجماع من نصب القضاة والحاجة إلى البينة أو الإقرار وذلك متفق
عليه عند الإلهيين وغيرهم في الأمم كلها.
ومع
أن النبي الله مأمون لا يحكم لنفسه تعليماً لغيره إلا إذا مست الحاجة ولم تجد منصفاً لك من قاض أو غيره فحكمت لنفسك بما لا خلاف فيه ويقول به القضاء والفتوى وغيره مهجور
أو ضعيف.
السادسة: زيارة القبور.
الجواب:
قلت جائزة ومنكرها مبطل وقد نهى صلى الله عليه وسلم عنها،
أو
إذ كانوا قريبي عهد بشرك لئلا يعتقدوا عبادتها أو تتوهم، يتلفظوا بلفظ شرك أو دعاء الجاهلية أو يعتقدوا مالا يحل ثم قال: ألا فزوروها ولا تقولوا هجراً)) (1) ولا إثم فيها فضلاً
((
شرك، إنما من يزورها ويعتقد أنها تفعل له شيئاً.
عن
(1) رواه الربيع ومالك
•
١٥١ / ٢٥١
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.