مطالع السعود في حياة العلامة محمد بن مسعود خلفان بن سالم بن علي البوسعيدي

مطالع السعود

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

100

وكما قال بعض العلماء: إن نعيم أهل الجنة وعذاب أهل النار وتنفساتهم وأحوالهم مع أنه لا ينتهي محصورة، والعقل لا يقبل مالا

يتناهى.

الثالثة: هل ذاته إثباته أو ثباته؟

الجواب:

إذا ثبتت هذه العبارة فمعناه أنه عز وجل موجود ونعرفه بمجرد إعتقاد ثبوته بصفاته وأفعاله لا بشيء نشاهده سوى مخلوقاته.

الرابعة: وسأله عن هذه العبارة: لم يزل الله عالماً قادراً وهكذا

في صفاته كلها

الجواب:

نعم يجوز ذلك، وأما لم يزل رازقاً خالقاً وهكذا في أفعاله كلها

فلا أجيزه لإيهامه قدم أفعاله ومخلوقاته.

وإن قاله عالم فمعناه: لم يزل عالماً بأن سيخلق وسيرزق ولم يزل قادراً على ذلك، وذلك أنه يجب في حق الله الأزل وهو كون الله ولا شيء معه.

وإذا قال قائل: بأنه لم يزل يخلق الأشياء فتفنى فقد نفى الأزل

ونفيه إشراك.