مطالع السعود
الجزء ١ · صفحة ١٥٠100
وكما قال بعض العلماء: إن نعيم أهل الجنة وعذاب أهل النار وتنفساتهم وأحوالهم مع أنه لا ينتهي محصورة، والعقل لا يقبل مالا
يتناهى.
الثالثة: هل ذاته إثباته أو ثباته؟
الجواب:
إذا ثبتت هذه العبارة فمعناه أنه عز وجل موجود ونعرفه بمجرد إعتقاد ثبوته بصفاته وأفعاله لا بشيء نشاهده سوى مخلوقاته.
الرابعة: وسأله عن هذه العبارة: لم يزل الله عالماً قادراً وهكذا
في صفاته كلها
الجواب:
نعم يجوز ذلك، وأما لم يزل رازقاً خالقاً وهكذا في أفعاله كلها
فلا أجيزه لإيهامه قدم أفعاله ومخلوقاته.
وإن قاله عالم فمعناه: لم يزل عالماً بأن سيخلق وسيرزق ولم يزل قادراً على ذلك، وذلك أنه يجب في حق الله الأزل وهو كون الله ولا شيء معه.
وإذا قال قائل: بأنه لم يزل يخلق الأشياء فتفنى فقد نفى الأزل
ونفيه إشراك.
١٥٠ / ٢٥١
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.