مطالع السعود في حياة العلامة محمد بن مسعود خلفان بن سالم بن علي البوسعيدي

مطالع السعود

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

المكتوب كلاماً تسمية للدال وهو النقوش باسم المدلول عليه وهو

تكلم المخلوق.

وأيضاً أصل اللغة أن الإشارة والعقود والكتابة ونحوها من الدوال كلام، ثم شهر في النطق الصريح.

ويدل لكون الكتابة كلاماً ما جرت عليه الأمة كلهم من أنه إذا تحقق أن الخط لفلان فيما هو بمعنى الإقرار على نفسه أو العقد عليها، وأقر هو أن الخط له أو شهد شهود بأنا رأيناه حين يكتبه جاز عليه وحكم عليه بمضمونه بلا تكلف شهود، هل يسمعوه ينطق حين يكتب، وبلا تكلف أن يقر بأنه نطق بما كتب حين

يكتب.

وأيضاً: المراد التعبير عما في القلب والكتب يعبر عنه كما يعبر عنه اللسان، وزاد باستمرار الخط فإنه جسم والنطق عرض لا يبقى أكثر من حال فهو أولى ولا أقل من أن يساويه، وكلما أريد التثبت أو التكرير رجع إليه بخلاف النطق فإنه يفوق إلا إن حوفظ عليه بكتب أو حفظ والحفظ يختل.

وفي الأثر يجوز رد السلام بالإشارة، وإذا جاز بالإشارة فبالكتابة أولى لأنه أفصح بالمراد، إلا أنه لا يصح عندي الرد بالإشارة

للناطق.