مطالع السعود في حياة العلامة محمد بن مسعود خلفان بن سالم بن علي البوسعيدي

مطالع السعود

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

156

أفدني ما عندك من واضح البيان، وما قيل به في ذلك من الاحتجاج على قول من قال إن الكتابة من الكلام، وعلى قول من قال بعكسه وما الأصح والعمل عليه من الأصحاب الفئة

المغربية؟ اهدني إلى ذلك كفاك الله شر المهالك ودم

عدمناك.

سالماً

لا

والعارف سلكة الكاتب على نفسه فهل له الحكم بذلك عليه، ولو أنكر ذلك الكاتب على نفسه؟ فهل له الحكم أم لا يتعين الحكم عليه إلا ن يراه عياناً يكتب ذلك بيده على قول من رآه؟

الجواب:

إنه قال: ((إنما الأعمال بالنيات (((1)، وقد انضم الى النية عمل الجارحة وهي اليد، وهي اذا كتبت فانعقد الطلاق والعتق بمجرد الكتابة مع النية، وقام ذلك مقام التلفظ مع ما جاء أن

القلم أحد اللسانين

•

وسمى الله تعالى الكتب المنزلة وهي مكتوبة كالتوراة كلاماً وقال الله: حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ الله) (2) فالقرآن كلام وهو ع {مكتوب ولو قبل نقله من اللوح المحفوظ، والمانع يقول: تسمية

(1) رواه الربيع والبيهقي.

(2) سورة التوبة، الآية 6.