مطالع السعود
الجزء ١ · صفحة ١٦٢162
وسأله كذلك عمن يقدّم دراهم على شراء طعام لم يكن عند من يريد البيع في الحال، بل يقدم ذلك مثلا ً على تمر
موجوداً.
والغلة. بعدها بسر أو رطب ولم يذكر بيعاً قطعاً في حالهما ذلك ولا سلفاً.
أيجوز مثل هذا أم يصير كالقرض الذي جر منفعة أم لا؟
الجواب:
إن ذلك أمانة إن ضاعت بلا تضييع من آخذها فلا ضمان عليه إلا إن أخذها على نية التصرف فيها فضاعت ولو لم يضيع وليس قرضاً لأنه لم يقصداه، ولا سلماً لعدم ذكرهما شروط السلم بل، شطوره ولا شراء غلة لم تكن وهو غير جائز إذا لم يذكراه.
وإن قصدا قرضاً لم يجز، لأنه حر نفعاً فيكون رباً ولا بد من ترك ذلك أو جعله أمانة أو تحقيق شروط السلم (1). والله أعلم وصلى
الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
(1) السلم هو بيع غائب موصوف في الذمة إلى أجل معلوم بثمن مقدم عاجل. أنظر
فقه المعاملات ص 107
١٦٢ / ٢٥١
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.