مطالع السعود
الجزء ١ · صفحة ١٧٣173
لقد غزتهم فيها صروف الليالي
فما استطاعوا لها هناك دفاعا
أنزلتهم رغم الأنوف وحوا
أي دنيا إن يبدو منك ابتسام
يا حياةً يطوي المنون رداها
ثم هبت عليه هو جاء تعط
سُنةُ الواحد المهيمن فين
كل خطب يهون في الأرض إلا
أيها الموت حسبي مصاب سري
محمداً (كعبة المعارف) أعني
بعد عال من القصور التلاعا
أو جمال فإني أراه خداعا
أنت غيث قد أعجب الزراعا
كل شيء عن الوجود انقطاعا
فعليها مضى العباد سراعا
موت حبر فالصبر لن يستطاعا
موته أورث القلوب انصداعا
وخضم الأثار أضنى اليراعا
١٧٣ / ٢٥١
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.