مطالع السعود
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧207
لقد غار صرف الدهر فينا وأنجدا
فغير منا اليعربي الممجدا
كريم الحراسي ناصر الدين ناصراً
فتي مرشد مولى الملوك المسددا
وقام خطيباً في البلاد نعيه
فغادر سكان المدائن هدا
وأظلمت الدنيا لذاك وكيف لا
ونجم الهدى قد غار في أبحر الردى
وكادت تميدُ الأرض بأساً وخيفة
وصار بياض اليوم أسفعَ أسودا
ترى الناس أفواجاً حيارى كأنهم
سکاري حذار الموبقات تلدا
ولا غرو أن أمسوا كذلك إنهم
رعايا فظنوا أنهم تركوا سدا
أمضهم فقد الإمام ابنِ مرشد
هو
إمام الهدى بحر الندى واكف الجدى
ر الضيغم المقدام في كُلِّ معرك
مليك البرايا القاهر القاصم العدا
٢٠٧ / ٢٥١
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.