مطالع السعود
الجزء ١ · صفحة ٢١٠210
وكم غادر ألقاه في البؤس غدره
وكم ناكث ألقى المنية سرمدا
فيا لهف نفسي بعدما كان للورى
ملاذاً وللعافين مرعي وموردا
فمَن لي إمام المسلمين بأن أرى
مثالك في النادي إذا قمت منشدا
ومن لذوي الآمال يا سيد الورى
يكون إذا أمُّوا ربوعك مقصدا
ولو تفتدى ياذا الجلال من الردى
لكان جميع العالمين لك الفدا
فإن غاب عنك الشخص عن أعين الورى
فذكرك عنهم لا يزالُ مُخلدا
وإن مت يوماً أو طوتك يد البلا
فيا ملكاً حاز الممالك يافع
فصيتك في الدنيا يعيش مجددا
وذلل أملاك المدائن
ودبر مُلك الأرض بالحلم والحجى
وصار إماماً للبرية مُرشدا
٢١٠ / ٢٥١
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.