مطالع السعود
الجزء ١ · صفحة ٤٢42
المبحث الخامس
مكتبته واهتمامه بنسخ الكتب: تعد مكتبة العلامة محمد بن مسعود بن سعيد البوسعيدي من أهم مراكز الثقافة الإسلامية بولاية منح، ومن أكبر خزائن الكتب في عمان آنذاك، فقد زخرت بالكتب الدينية والأدبية والعلمية والهندسية، وحوت أمهات المراجع وأنفس الكتب والمخطوطات
الفريدة من نوعها.
وكانت هذه المكتبة التي ورثها من أبيه، وأضاف إليها كتباً قيمة، ومخطوطات نادرة تحمل ما بين طياتها وأرففها علوماً كثيرة تهذب النفس وتغذي العقل، وكانت جامعة ومدرسة يتعلم في أرجائها الكبير والصغير والعالم والمتعلم، فعكف الشيخ على دراسة الكتب فيها مواصلاً كلال ليله بكلال نهاره لم يفارقها إلا في أوقات السفر والترحال.
وكانت له الجليس والأنيس، وقد أجهد نفسه في قراءة كتبها النفيسة فتفتحت عبقريته، وتوقدت مواهبه فأضحى مناراً للعلم.
٤٢ / ٢٥١
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.