مغامر عماني في أدغال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ١٠٠رقبته عشر دجاجات صغيرة وهم يعتقدون أنها تموت في عشرة
أيام».
في الصباح التالي جاءوا مع سلطانهم يطلبون الأطفال. وبوصوله تحدث إلي السلطان سراً قائلاً: «أطفالهم لا يزيدون عن المائة. ولكن أحضرهم إلى المجلس واحداً واحداً فإذا رأيتني أنظر إلى الأسفل قل: هذا الطفل من متاتيرا، وإذا رفعت رأسي للأعلى فالطفل لنا وافقته على الخطة وخرجنا جلسنا في مكان مفتوح وطلبت كتاباً ثم أمرت بعرض الأطفال واحداً واحداً. فتحت الكتاب وعندما يؤتى بطفل أنظر إلى السلطان فإذا غمز للأسفل قلت: «هذا من المتيتيرا وإذا غمز للأعلى قلت إن الطفل من أتباعه. قفز السلطان وقال: يا رجال مكاهوجي هؤلاء محاربون فكيف عرف [أي تيبو تيب] أنهم من المتيتيرا. إنه عراف».
وبعد فترة مر خلالها خمسون من المتيتيرا برز طفل فرفع السلطان رأسه فقلت: هذا حقاً طفلكم فمقدرتي كعراف تخبرني بذلك». قفز السلطان ثانية مصفقاً بيديه ومبدياً إعجابه. أكملنا الفرز بعد يومين فوجدنا حوالي مائة فقط يتبعونهم أما الباقي وهم أكثر من ألف طفل فقد رجعوا إلى رجالنا لإعادتهم إلى إخوانهم.
(96) عزمنا على التقدم للأمام فسرنا مسافة ثلاث ساعات حيث رأينا معسكر الكيريمبي والمكاهوجي وكان المعسكر الذي بنوه عظيماً وتبدو كثرتهم على الطريق التي كانوا يسلكونها والتي عريت من الأعشاب تماماً لكثرة الوطء عليها لعدة أشهر. إننا محظوظون
98