مغامر عماني في أدغال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ١٠٧نيانجوي وكاسونجو حيث يوجد عرب من جماعتنا. قلت له: حسناً جداً أما أنت فتابع وجهتك. سأجمع رجالي وألحق بكم في يومين أو
ثلاثة أيام. أجاب: أعطني رجلين. أعطيته ثلاثة وذهب بهم.
لحقت
بهم بعد عشرة أيام وكنت خلفهم مباشرة وبعد سبعة أيام وصلنا أجاراوي على الضفة البعيدة رأينا قرية كبيرة جداً جزء
منها خاص بالعرب والآخر لأولئك الذين هم من ساحل مريما.
وما إن رأوني حتى أحضروا الطوافات فعبرنا وعاملوني ببالغ الاحترام. أما الأرز فلم نره أبداً حتى ذلك الوقت، لم نره منذ ثلاث سنوات على الأقل.
وبوصولنا ظهر الإنجليزي السيد كاميرون ومعه مائة بندقية. جاء إلى قريب من مخيمنا وقال: خذني إلى مخيمك رجاء. أريد أن أتبع نهر الكونجو ولكن سكان نيانجوي لم يضمنوا لي الرخصة بذلك. أخشى أن يهجموا عليّ. لنذهب إلى مخيمك رجاء. وانظر لي طريقة أصل بها الساحل الغربي». قلت: «حسناً جداً، ولكن انتظرني فعلي الذهاب إلى أقاربي بكاسونجو وسآخذك معي. قال: اترك كل أعمالك ولنذهب غداً». وافقته على الذهاب غداً وكتبت إلى جماعتي أخبرهم بذلك. في الصباح ذهبت لوداع أتباعي من نيانجوي قالوا: «هل ستترك كل شيء من أجل هذا النصراني!» (1). قلت: «لا بد لي من الذهاب
(1) استخدم المترجم كلمة أوروبي بدل نصراني أما الكلمة التي استعملها المؤلف فهي Wazungu التي يمكن ترجمتها بكلمة نصراني نسبة إلى دينه.
1.0