مغامر عماني في أدغال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ١١٣(1)
(111) بقيت مدة شهر وفي ظهيرة أحد الأيام برز ستانلي استقبلناه ورحبنا به وأعطيناه منزلاً في الصباح ذهبنا لرؤيته فأخرج
•
إلينا بندقية وقال: من هذه البندقية تنطلق خمس عشرة رصاصة». لم نكن نعرف ببندقية تطلق خمس عشرة ولم نسمع بمثلها أو نرها. سألته: «من خرطوم واحد؟ قال تخرج من خرطوم واحد». سألته أن يجربها حتى نرى ولكنه قال إنه علينا أن ندفع من عشرين إلى ثلاثين دولاراً لكل مرة في ضميري كنت أظن أنه يكذب. بندقية ذات خرطوم واحد!!، عندما فكرت ثانية اعتقدت أنها قضيب تنظيف. كيف يمكن أن تخرج الرصاصات واحدة تلو أخرى في خرطوش واحد؟ قلت له: هناك في رومامي (Rumami) قوس يأخذ عشرين سهماً [في المرة الواحدة، وعندما ترمي تطير السهام معاً. وكل سهم يقتل إنساناً واحداً حينئذ خرج وأطلق أحد عشر رمية وأخذ المسدس وأطلق ست رصاصات. عاد وجلس في
الشرفة. تعجبنا من ذلك. سألته كيف يحشو الرصاص فأراني.
(112) مر يومان وفي الثالث سألني إن كنت أعرف مونزا (Munza) قلت: لا أعرفها ولم أسمع أبداً بمكان يدعى مونزا. قال لي: «عندما تذهب إلى نيانجوي فاتجه جنوباً مدة ثلاثين يوماً
(1) هنري مورثون ستانلي (1841 - 1904) Henry M. Stanley ولد في ويلز وفي سن الثامنة عشرة ذهب إلى أميركا وتعلم هناك عمل صحفياً في صحيفة New York Herald، ولكن كان يهوى الظهور حتى وإن قتلته تلك الأمنية. فأراد أن يقوم بعمل يخلد ذكراه فقام برحلة للبحث عن المستكشف لفنجستون في أفريقيا 1866، وأعقبها بأخرى سنة 1874 للطواف حول فكتوريا وتنجانيقا وغيرها وفي سنة 1876 دخل نيانجوي حيث التقى بتيبو تيب، واكتشف بمساعدته أجزاء من اللوالايا، رزق، ص - 13 بتصرف.
12
111