مغامر عماني في أدغال إفريقيا محمد المحروقي

مغامر عماني في أدغال إفريقيا

الجزء ١ · صفحة ١١٥

ملحاحاً وقال وقال لي: ماذا تقترح؟ هذه الصعوبات بالغة. ماذا تقول؟ كم يوماً نبعد عن الكونجو؟». قلت له: «لم نذهب إلى هناك قط ولكنها غير بعيدة، سنصل في ستة أيام أو سبعة أيام. الغابة هي الصعبة، والنهر قريب. ألخ علينا أن نسرع نحو النهر.

،

(114) عندما وصلنا النهر رأينا بعض السكان المحليين مقبلين في زوارقهم الصغيرة كل اثنين في قارب. اقتربوا منا كثيراً فدعوناهم لكنهم زعقوا بالشتائم. كان ستانلي - بشكل خاص - سعيداً بالوصول إلى النهر، وقام بتجميع القوارب.

اقترب السكان المحليون وناديناهم ولكنهم ثانية زعقوا بالشتائم سائلين عمّا نفعل أجبنا أننا نقوم بجمع أناس وقوارب. أنا وستانلي ركبنا القارب ومعنا عبد الله بن عبد خادمي وأثنان من عبيدي وأربعة عشر من الحمالين الذين مع ستانلي فصارت الجملة ثمانية عشر طوافاتهم تبلغ الثلاثمائة أطلقنا النار عليهم عدة دورات فامتلأوا هلعاً. كانوا يُسَمّون واجينيا (Wagenia) ويقضون حياتهم في الصيد استسلم بعضهم وسلموا طوافاتهم، وصار لدينا أكثر من ثلاثين منها عبرنا بها النهر.

بنيت قراهم بجوار النهر، ورأيناها خالية لهروب سكانها. وهم يعتمدون في غذائهم على الموز ولديهم الكثير من الماعز، أمسكنا بعدد منها. أقمنا على الضفة الأخرى وبعثنا القارب لنقل رجالنا للضفة التي كنا بها حيث توجد القرى أيضاً. ضممنا كل عبارتين معاً لأنها كانت صغيرة جداً. كنا قلقين من استخدامها وجعل

113