مغامر عماني في أدغال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ١١٧(117)
جمع ستانلي رجاله وقال لهم: «الآن سيعود حمد بن محمد المرجبي، أما أنتم فعليكم الاستعداد إذ أننا سنغادر بعد غد». أجاب رجاله: «إذا عاد حمد بن محمد فإننا سنعود أيضاً، نحن لن نذهب إلى أرض غريبة وعلى كل حال كنا قد وقعنا الاتفاق على الساحل لسنتين وقد انقطت الآن سنتان ونصف. إذا عاد حمد فنحن نصر على العودة أيضاً». كانوا مصممين على عزمهم، هم الرجال، ألا يتقدموا. كان ستانلي محبطاً تماماً، حتى إنه فقد رغبته في الطعام عندما يحضر الطعام.
المساء جاء ليراني وقال: ستفشل خطتي إذا عادوا وعلي العودة أيضاً وسيذهب كل عنائي هباءً، هل لك أن تساعدني؟». قلت له: سأساعدك بمشيئة الله. نمت وفي الصباح ذهبت إليه وسألته: حسناً، ماذا قررت؟». قال: «ليس لدي أية خطط ولا حتى أدري ما أفعل». قلت له: حسناً جداً، خذ نصيحتي، ادع رجالك جميعهم، وتحدث إلي بلهجة شديدة أمامهم، قل - انظر إذا عدت أنت فسيصر جميع رجالي على العودة. حسناً إن أعمالي هي أعمال الحكومة ونحن على اتفاق مع السيد برغش. إذا عاد رجالي فعند عودتي سأخبر السيد برغش أن حمد بن محمد دمر رحلتي، وعندها ستصادر أملاكك - وعندما تنتهي من قول ذلك اترك الباقي علي. خرجت وعند العصر، دعاني جامعاً كل رجاله، ومتحدثاً إلي بالطريقة التي وجهته إليها أمام الرجال وبطريقة خشنة. قلت لهم: هل سمعتم ما قاله ستانلي؟ عليكم أن تنطلقوا وتواصلوا طريقكم. أما من يتبعني فسأقتله لأنكم ستدمرونني، ستصبح أموالي
115