مغامر عماني في أدغال إفريقيا محمد المحروقي

مغامر عماني في أدغال إفريقيا

الجزء ١ · صفحة ١١٨

ملكا

للحكومة، وبهذه الطريقة تكونوا قد قتلتموني وكل ما عانيته في السنوات السابقة قد ضاع. ليس هناك حاجة للموت هنا، أليس كذلك؟ ولكن إذا لحقتم بي فمن المؤكد أنني سأقتلكم». غادرت

وهم

كذلك.

(118) ولكن عند المساء جاء عدد من قادة ستانلي وقالوا لي: فيما يتعلق بنا والأوروبي، فقد انتهت مدتنا معه، ونحن مصممون على العودة. قلت لهم: هذا لن يحدث، واصلوا رحلتكم». قالوا: هل تريدنا أن نضيع؟ أخبرتهم أن قدره قدرهم، وأنه إذا ضاع فسوف يضيعون معاً واصلوا قائلين: «هذا الأوروبي حقير، يحسب كل شيء، لا يعطينا ملابس ولم يعرض لنا قماشة واحدة. أخبرتهم أن أن يتركوا هذا الأمر لي وسأعطيهم كل ما يريدون، فقط. عليهم مواصلة الرحلة. قالوا: ماذا نفعل؟ أنت من نحترم ونهاب أما هذا الأوروبي فليس له معنا اتفاق وعقده انتهى منذ ستة أشهر». أخبرتهم أن كلامهم لا يعجبني، وأنه عليهم تنفيذ ما أقول. ذهبت إلى ستانلي وقلت له: أعطني ستة أحمال من البضاعة». أعطاني تسعاً. دعوت الرجال وقلت لهم خذوا الملابس. أعطيت الأعلى رتبة ست قطع وللأدنى أربعاً وأعطيت القادة الأعلى تسع قطع لكل واحد منهم، مما يعني أنه لم يبق إلا القليل أعدته إلى ستانلي. وافقوا على الانطلاق بسرعة أخبرت ستانلي أن يتحرك. كان مبتهجاً للغاية، وقال لي بأسلوبه الكاذب: «لا أعرف كيف أكافئك على طيبتك، ولا أعرف كم أعطيك. ولكن عندما أعود إلى أوروبا سأحصل على مكانة وغنى كثير. سأحضر لك ساعة يد

116