مغامر عماني في أدغال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ١٢لذكرى هجرتهم أنفسهم. ووجد الصغار فيها مادة مكتوبة لقصص وحكايات طالما سمعوها من أجدادهم وجداتهم عن أيام أفريقيا. وربما انجذبوا إليها لميلهم الفطري إلى قصص المغامرة وأخبار المغامرين. لقد أقبلوا على الكتاب إقبالاً يكشف عن تعطش فعلي لهذا النوع من الكتابة. ويبدو أنها الذات الجمعية تتأمل ماضياً عايشته حتى النخاع بتقلباته المختلفة بين حلاوة الأيام ومسالمتها وبين قسوتها وخشونتها. إنها رحلة ذهنية لمكان مقيم في الذاكرة ومرتبط أشد ما يكون الارتباط بذكريات أثيرة وأليمة في الوقت نفسه بعد ان اضطروا للانفصال عن هذا المكان بشكل قاس جداً، مدفوعين بتمرد محلي زرعته قوى استعمارية غربية هدفت إلى محو الوجود العربي الإسلامي في شرق أفريقيا خاصة.
تصدر هذه الطبعة الثانية بدعم من وزارة التراث والثقافة وبتوجيه مباشر من صاحب السمو السيد هيثم بن طارق بن تيمور بن تيمور آل سعيد فله الشكر الموصول والثناء الجزيل وقد اغتنمت فرصة إعادة الطبع من ملحوظات كنت قد وجدتها من الأصدقاء بعد صدور
لأستفيد
•
الطبعة الأولى وإضافة مقالة مهمة كنت قد أشرت إليها في الطبعة السابقة، وهي للشيخ الصحافي ناصر بن سليمان اللمكي. وقد نشرت في مجلة الهلال عام 1906 - أي بعد عام واحد من وفاة تيبو تيب فقط - في باب ثابت بالمجلة عنوانه أشهر الحوادث وأعظم الرجال، وعنوان المقالة الجانبي حميد بن محمد المرجبي فاتح الكونغو ألحقتها بالكتاب لصلتها القوية بمادته فهي سيرة غيرية
10