مغامر عماني في أدغال إفريقيا محمد المحروقي

مغامر عماني في أدغال إفريقيا

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

الساحل يحملون إليّ بنادق أحدها متعدد الطلقات يطلق أحد عشر طلقة في المرة الواحدة، ومسدس وبندقية ذات فوهتين، ومعها ملابس جاهزة. البندقية الأولى مرسلة من قبل السيد برغش مع العلم أنني لا أعرفه شخصياً ولم أسمع بخبر تنصيبه. والملابس مرسلة من قبل تاريا توبان وكذلك البندقيتان الأخريان. الأخبار من قبل السيد برغش تأمرني بأن آتي إلى الساحل فور قراءتي الرسالة. أما صديقي تاريا توبان فقد أقرضني بضاعة لمدة سنتين وقد مضى الآن أحد عشر عاماً. أليس علي العودة الآن. صديقي ستانلي وصل وذهب إلى أوروبا (1) ووصلت رسالتي

توبان أيضاً.

معه

•

جاءتني رسالة من تاريا

قرأت رسائل تاريا وستانلي من بين السبعة آلاف دولار الخاصة بين والتي وعد بها دفع من فيض كرمه ثلاثة آلاف مقابل الخدمة التي أسديتها له أرسل أيضاً صورة له، ذلك هو كل ما أرسله إلي. كنت أقول لنفسي: عندما يعود إلى أوروبا سينال ثراء وسيدفع لي ما أستحق وبالعملة الصعبة. وعندما عاد الآن لم يرسل إلي حتى بالتحية. أما المبالغ فدفع ثلاثة آلاف من أصل سبعة آلاف، وكذلك بعث بالصورة ذلك كل ما دفعه لي.

(1) في الأصل السواحلي ترد كلمة العلاية Ulaya) للدلالة على أوروبا. كما تستخدم أيضاً للدلالة على المدن وهي بذلك تساوي كلمة عربية أخرى مستخدمة في اللغة السواحلية أيضاً هي كلمة الولاية والطريف أن المؤرخ العماني سعيد المغيري الذي كتب مؤلفه في زنجبار وعنها يستخدم مصطلح الولايات الأوروبية في مواطن عدة. وهذا المؤلف كتب باللغة العربية مما يشير إلى الكيفية التي انتقلت بها تلك الكلمتان العربيتان.

122