مغامر عماني في أدغال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ١٦٠تابورة للقاء. قال: أنشد حمايتك وأن نسير معاً إلى الساحل. أريد أيضاً حمالين لنقل زوجتي ونقل البضاعة». قلت: «كل شيء جاهز، وقررنا المغادرة».
(167) وصلت وقضيت الليلة في أتيتيرا. ثم في منتصف الليل أطلق الرصاص على السيد ج. جاء الدكتور ج أولاً لأنهما نصبا خيامهما جنباً إلى جنب. ذهبت لرؤيته فوجدت أن إصابته بالغة. بعثت رسلاً في الليلة ذاتها إلى كيبالا Kipala) وإلى المنصرين الفرنسيين لإخبارهم بما حدث وتوجهت بنفسي إلى تابورة في الحال لأصل في الساعة التاسعة بعد منتصف الليل. ذهبت في الحال إلى زيد بن جمعة (1) وقلت له: «لقد اعتديت علي دونما سبب إنك لم تهاجم النصراني وإنما هاجمتني أنا». رد زيد بن جمعة: «لم يطلق أحد عليه النار سوى محمد بن قاسم. هذه الليلة سمعت صوت طلق ناري وظننتهم عائدين.
في اليوم التالي أرسل زيد بن جمعة رسلاً لاستدعاء جميع العرب وبعث خبراً بذلك إلى السلطان جاء أثناء الصباح رجال من سيكي (Sike) ومعهم أحد السكان المحليين هو سونجورا (Sungura) الذي قال إنه لا يعرف أي شيء مما حدث وأن هذه من أعمال محمد بن قاسم جاء العرب في مجموعة ومعهم محمد بن قاسم.
(1) ربما كان زيد بن جمعة بن سالم الحارثي، الذي ولد أوائل القرن 13 الهجري في ولاية ابرا، ورحل إلى شرق أفريقيا، كان شاعراً وعالماً فيها وعمل وراقاً. ينظر سالم العياضي بحث غير منشور.
158