مغامر عماني في أدغال إفريقيا محمد المحروقي

مغامر عماني في أدغال إفريقيا

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

تلك الأثناء بالضبط، جاء من أرامبو السيد ب (1)، إلى منزل

الوالي سيف بن سعد. شعر الجميع في تابورة برهبة منه ولم يرد أحد رؤيته حتى الوالي لم يذهب إلى الحضرة إلا بحذر شديد. أما أنا فإنه سيشعر بالضيق إذا لم يرني لساعة واحدة. أقام حوالي عشرة أيام ثم ذهب إلى أجوي (Ujui) حيث ودّع كل منا الآخر واتفقنا على اللقاء في تورا (Tora) عند عودتنا هو من أجوي وأنا من تابورة وسنذهب إلى الساحل سوياً. في اليوم المضروب لرحيلي خرجت لرحلة قصيرة مدتها يوم واحد فأسقطني المرض طريحاً مدة ستة أشهر. لم يتوقع أحد شفائي. أما المنصرون الفرنسيون فلم يقصروا من جانبهم فحقنوني بالإبر وأعطوني الدواء، وكذلك النصارى في أرامبو لم ينقطعوا عن عيادتي.

وتدريجياً شفيت وفي الشهر الرابع شعرت بتحسن شديد. و قررت المغادرة بعد عيد الفطر. رحلت وجدتني غير قادر. كنت محمولاً على محفّة مدة يومين في ألم شديد. حملت على حمار حتى وصلت مخيماً ولم أقدر على المغادرة. وأخيراً وصلت إلى ميوابوا حيث وجدت المنصرين الذين أخبروني: «سمعنا من السيد أن تقوم بهذه الرحلة معه وقد تواعدتها عند أنك كنت تنوي ب الوداع على اللقاء في تورا وعلى طول الطريق كان يتباطأ انتظاراً لك». شرحت لهم: «هذا ما حدث لقد سقطت مريضاً لمدة

(1) فريهر فان بولو Freherr Von Bulow . وايتلي.

177