مغامر عماني في أدغال إفريقيا محمد المحروقي

مغامر عماني في أدغال إفريقيا

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

الأخبار، وقدّم لي القهوة والشاي خرجت وضربت خيامي بجنب بئر قريب منه أرسل لي من الهدايا كذا وكذا (1) بينها سبع بقرات، فأدخل ذلك السرور إلى نفسي. أخبرني أنه لم يذهب قط إلى الساحل وغاية ما بلغه كان مبوابوا (Mpapwa) حيث وصله أمر من الحكومة ليتوجه إلى أرامبو. نمت الليل وفي الصباح قلت وداعاً

وسافرت.

(179) وعند وصولي إلى تابورة وجدت أمين باشا قد غادر تاركاً لي رسالة يتضمن محتواها تعريفاً يقول: «رجالك لم يقصروا أبداً. جئنا ومعنا ستانلي ووصلنا حتى الساحل. أظهر رجالك احتراماً كبيراً في تعاملهم معي، وقد رجعوا إلى مانيما، ادعاءات ستانلي كاذبة.

معي

في تابورة حيث أقمت جاء العرب جميعاً وقالوا إنه قد وصلتهم رسائل من محمد بن خلفان ومحمد بن سعيد. حاولوا ثنيي عن الذهاب إلى الساحل قائلين: لا يقدر النصارى على بلوغك». قلت لهم: هل جننتم أتعتقدون أنه بإمكانكم منعي فيما إذا أرادني النصارى. كيف يمكنكم التفكير في ذلك وأنتم ترون أمين باشا يقتل من الرجال كذا وكذا وأنتم لا تحركون ساكناً. هل فارقتكم عقولكم أم هذه دسيسة أخرى غرّوا غيري، فعقلي معي. اذهبوا في سبيلكم فأنا مسافر».

(1) وردت هذه التركيبة في الأصل وأحببت المحافظة عليها.

176