مغامر عماني في أدغال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ١٨٥حمد من مانيما ويبلغ ألف فراسلة والتي حملت إلى بحيرة تانجنيقا لتحمل إلي من بعد إلى الساحل كلها ذهبت. ولا تذكر العاج الذي جاء من أتوا ورويمبا والتي أتى بها بارانجاوا (Barangwa) وعبد الله بن سليمان الريامي كلها ضاعت في بحيرة تانجانيقا. وغيرها ثلاثة آلاف فراسلة ضاعت في الحرب في كاسونجو. دون أن تسأل عن الديون التي سددتها عنه ألف وخمسمائة فراسلة وأراض وبضاعة هناك. وسبب كل ذلك هو ضعف حيلته وانحباسه عن مقابلتي عنه.
وكل هذه الفتنة ابتدأها هو أما البلجيك، فحاشا لله تعالى، لم
يفعلوا شيئاً. وكلما حذرتهم نقضوا ما أقول. ولو كان موقفي قد تُقُبل عند البلجيك كما سيتقبل عند أي حكومة أخرى فإنه كان سيخضع لهم. ولكن محمد بن خلفان روماليزا هو المسؤول عن كل هذه الفوضى. ومن حظه أن أمره لم ينكشف. وفي حرب تابورة خاصم دولتين: البلجيك والجرمن ذهب إلى أوهيهي وناصر أهلها. لم تصبه سوى رصاصة في إصبعه ومن كل ذلك لم يصبه ضرر. ولزمني في ساحل مريما أن أدفع من مالي. لا أستطيع قول شيء فهكذا أرادت الدولة وما الفائدة من قول شيء فالإنسان إذا
كان محظوظاً تفوق في كل شيء يعمله
"
(183) كتبت كلّ شيء، لم أزد ولم أنقص. كتبت مختصراً، وبعض الحوادث اللاحقة ذكرتها متقدمة فقد مرت سنون كثيرة على تلك الأحداث. ولكن كل شيء مكتوب هنا لا عليه اختلاف. وكل ما ذكرته صحيح لا يتطرق إليه الشك.
183