مغامر عماني في أدغال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ١٩(1)
لصوت إطلاق البندقية أو لرَّفَّة في عينه كما لقب بلقب ثالث
(2)
ربما
وهو مكانجوانزارا Mkangwanzara) أي الذي لا أحداً، يرهب يخاف المجاعة ولكن بالتأكيد لا يخشى الحرب أما الأوروبيون - وهم المستفيد الأول من تيبو تيب في التعرّف على مجاهل أفريقيا ودراستها دراسة علمية أولاً، ثم في تثبيت وجودهم السياسي ثانياً - فقد كانوا مأسورين بشخصيته وقيادته. فقد كان مثلاً ممتازاً للنبيل العربي الذي يظهر رقياً مميزاً في حديثه ومظهره. ومن ذلك الوصف الذي أثبته ستانلي إذ يقول عنه:
ملابسه ناصعة البياض وعمامته جديدة وحول وسطه حزام وفيه خنجر من فضة ومظهره العام دل على أنه السيد مرصع العربي الذي يعيش في رغد من العيش (3)
،
وقال عنه وايتلي أحد أبرز المهتمين باللغة السواحلية، في مقدمته المشار إليها للترجمة الإنجليزية لهذه السيرة:
كان تيبو تيب رجلاً مشهوراً وله دور بارز في توسيع التجارة العربية في تانجانيقا والكونجو الأمر الذي يمنحه أهمية تاريخية. كما تمثل سيرته أهم سيرة ذاتية عرفت في اللغة السواحلية.
وفي الفترة نفسها التي توطد فيها نفوذ تيبو تيب في داخل القارة الأفريقية انتقل الاهتمام الأوروبي بهذه القارة إلى مرحلة جديدة.
(1) فقرة (30).
(2) ينظر برود Brode. H (2000) Tippu Tip: The Story of His Caeer in Zanzibar
(3) رزق، مصدر سابق، ص
098
(The Gallery Publications: Zanzibar)، p.v.
17