مغامر عماني في أدغال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ١٩٩ولم يحصل إلا على 4000 و 7000 جنيه أعطاها محمد بن خلفان الذي ادعى الشركة في ملكه وحكمت له محكمة دار السلام بدفع هذا المبلغ، ونحو 16،000 جنيه دفعت إلى المحامين عنه في دعاويه حينما أراد الدفاع عن نفسه في أمر الشركة وغيرها من الدعاوى، وكان دائماً يقول ذهب ربع ملكي في أفواه المحامين. والذي بقي عنده اشترى به بيوتاً وبساتين فعاش من ريعها. وفي
سنة 1310 توفي سلطان زنجبار علي بن سعيد وعين حمد بن ثويني مكانه فنال منه رتبة. وفي سنة 1314 توفي حمد بن ثويني وهبت ثورة في البلاد فأطلقت الانكليز القنابل على القصر السلطاني ثم عين حمود بن محمد بن سعيد سلطاناً وفي سنة 1320 توفي حمود بن محمد فخلفه ابنه علي بن حمود وهو السلطان الحالي أدام الله ملكه مضى هذا الزمان وحمد بن حميد (هكذا في الأصل ويقصد حميد بن محمد بين الدعاوى والشكاوى وفي شهر ذي الحجة سنة 1322 أصابه مرض الاستسقاء ثم عوفي منه ولكن صحته بقيت ضعيفة فأشتد به الألم حتى كانت الساعة الخامسة من ليلة الأربعاء عاشر ربيع الثاني (14) (يونيو) قبضه الله إليه. وما شاع الخبر حتى توافدت الجموع إليه منزله وفي مقدمتهم قنصل جنرال أمريكا أوفيس وتتابعت الجموع وسار في جنازته أناس كثيرون. وفي الصباح جاء قنصل جنرال الانكليز وقنصل الالمان وغيرهما من معتمدي الدول والتجار الأجانب وأعيان العرب والهنود والزنوج لتعزية أهله، ونقل البرق خير وفاته إلى العالم المتمدن فأتت جرائده مملوءة بالكلام
عن سيرته.
197