مغامر عماني في أدغال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ١٩٨صفا الجو للبلجيك هجموا على العرب مراراً فصدوا عنهم وطلبوا أن يسافروا جميعاً إلى زنجبار فأبوا ولما أعيت الحيلة البلجيك
منهم
خدعوا الزنوج وزخرفوا لهم القول فانفضوا عن العرب وانحازوا إلى البلجيك ثم هجموا على العرب فهزموهم وغنموا أموالهم وقتل سيف بن حميد وهرب ثابت أخوه ومحمد بن سعيد وغيره واستولى البلجيك على أموال حميد بن محمد ويقدرونها بمائة ألف جنيه وكان حميد بن محمد يتمثل دائماً بقول الشاعر:
ومن يفعل المعروف مع غير أهله
يلاقي الذي لاقى مجير أم عامر
حيث ذهبت أمواله وقتل ولده جزاء إحسانه إلى البلجيك.
وفي
سنة 1311 وصلت أخبار الهزيمة إلى زنجبار ووصل ثابت واخوته وأنفار من العرب إليها أما بقية أولاد محمد بن سعيد فأسرهم البلجيك وبقوا في أسرهم إلى 1321 حيث أطلقوا سراحهم وسمحوا لهم بالعودة إلى زنجبار فبلغوها في حال يرثى لها وهكذا انتهت دولة العرب في أفريقية الوسطى وتقلص ظل ملكهم منها وكانت نهاية أمرهم أنهم عاشوا في زنجبار فقراء.
لكل أجل كتاب
لما وصل حميد إلى زنجبار سنة 1309 حسب ثروته فوجدها نيفاً ومائة ألف جنيه إلا أن وكيله الذي كان في زنجبار تحيل عليه وقدم وأخر في دفاتره فاختلس من تلك الثروة نحو 30،000 جنيه و 000، 30 جنيه كانت في يد هندي أعطيت له إليه للتجارة فذهبت
196