مغامر عماني في أدغال إفريقيا محمد المحروقي

مغامر عماني في أدغال إفريقيا

الجزء ١ · صفحة ٢٤

عدم

دقة

«حمد» (1). كذلك نجد برود ووايتلي يرسمانه هكذا (Hamed)، فالحاء مفتوحة وحميد حاؤه مضمومة ولا يمكن أن ذلك يعتبر من المستفرقين (قياساً على المستشرقين) الألماني والإنجليزي فالأول كان معاصراً له وبينهما معرفة وثيقة وقد ألف كتاباً في إنصافه والرد على المغرضين عليه من أمثال ستانلي. أما الثاني فهو عالم لغوي وواضع لقاموس سواحلي - إنجليزي ومن الصعوبة أن يفوته أمر كهذا ولعله من المهم هنا الإشارة إلى أنه من أساسيات التخصص الأكاديمي في اللغة السواحلية عند أوائل المستفرقين الأوروبيين هو إجادة اللغة العربية.

واستعمال البعض لإسم حميد) يمكن أن يفهم في السياق الذي أشرنا إليه آنفاً، وأن هذه الصيغة هي مصغر لـ «حمد»، وقد تكون ألصقت بالمترجم له في صغره وشاعت بين سكان زنجبار ومن بينهم اللمكي. ثم أنه لما كبر صار يقدم نفسه بالصيغة المكبرة وهي «حمد» وهكذا عرفه المستفرقون ونزلاء زنجبار والواقع أنه في عُمان كانت تشيع ثلاثة أسماء كانت تنتمي إلى جذر لغوي واحد هو حمد، وهذه الأسماء هي: حمد - حميد - حمدان. وقد يستخدم الفرد الواحد اسمين، أحدهما للخطاب الشفوي، حميد أو حمدان والآخر للخطاب الكتابي، وهو حمد.

والأرجح أنه ولد في قرية تسمى كوارارا (Kawarara) في زنجبار عام (1840). نشأ بزنجبار وبها تلقى تعليماً دينياً. وكان عليه أن

(1) رأينا من الضرورة إيراد هذه الرسالة وإلحاقها بهذه الترجمة. ينظر ص 23.

22