مغامر عماني في أدغال إفريقيا محمد المحروقي

مغامر عماني في أدغال إفريقيا

الجزء ١ · صفحة ٢٥

يتم

حفظ القرآن غير أنه لم يفلح في ذلك لدى معلمه الأول. وباءت جهود الأسرة بالفشل عندما نقل إلى معلم ثان لتحقيق ذلك

الهدف (1)

ويبدو أن ذكاء الطفل كان

•

من

ذلك

الذكاء النوع من السكون

العملي الميال للحركة وليس من النوع الذي ينسجم مع وعدم الحركة بدأ في التجارة في فترة مبكرة من حياته لم يتعد فيها الثانية عشرة من عمره واقترض اثني عشر ريالا (2) اشترى بها ملحاً سافر به إلى دار السلام وإلى المناطق القريبة (3). وكما يظهر من سيرته فقد بدأت خطواته الجادة في عالم التجارة عندما جعله والده على رأس قافلة تجارية خاصة به (4). ثم ما لبثت مهاراته التجارية أن نشطت وأخذ يقوم بتجارته الخاصة مخضعاً الزعماء الزنوج لسطوته، مكوناً جيشاً من الحمالين المسلحين فقد عرف أن قافلة التجارة لا تسير إلا بحراسة مشددة وقيادة فذة.

تاجَرَ في العاج بشكل أساسي وفي الخرز والشبه ومختلف البضائع ومن مصادر دخله المهمة هي العقود التي كان بموجبها يوفر العمالة - المدفوعة الأجر - للشركات الأوروبية المشتغلة بإنشاء البنى الأساسية في القارة الأفريقية ويؤمن الحماية للمستكشفين والمنصرين الأوروبيين في هذا السياق تؤكد المصادر، خاصة الغربية والأفريقية على الدور الكبير الذي لعبه تيبو تيب في تجارة

(1) رزق، مصدر سابق، ص 33 (2) في ثنايا الترجمة سيتم بيان العملات المتداول بها.

(3) اللمكي، سابق،

ص

0573

(4) الفقرة (3).

23