مغامر عماني في أدغال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ٣٧(1)
فضل والدي العودة إلى تابورة وعهد ببضائعه إلى رجل من مريما (Mrima) يسمى مويني بكار بن مصطفى)، وقال لي: «سافر معه وكن بصحبته في ذلك الوقت كانت البضائع المطلوبة في أروا هي الأساور والخرز فكان ردي له: «لا أستطيع الذهاب إلى أروا وبضاعتنا في قبضة رجل آخر من ساحل مريما وأنا في وضع التابع له، ولكن من الأفضل أن أعود معك. أجاب أبي: «لم أكن لأعطيه القيادة لو لم تكن شاباً غير مجرب وهو خبير بالمنطقة أجمعها. ولكن إذا كنت تشعر أنك قادر على تحمل المسؤولية فهذا أمر جيد». فأجبته: «جربني، وإذا فشلت فاعهد إلى رجل آخر في الرحلات القادمة وكان من أبي أن سلمني البضائع وعاد إلى
تابورة.
(2)
(4) عبرنا بحيرة تانجنيقا بطوافات (2) أهلية لانعدام القوارب. وقد كنا قرابة عشرين تاجراً عربياً. وصلنا مرونجو (Mrongo) بأروا، ووجدنا التجارة فيها متوسطة ليست جيدة وليست ضعيفة كذلك.
اشترينا عاجاً من هناك واخترت القطع الصغيرة لأنها كانت أرخص من القطع الكبيرة لرغبة الناس في الأخيرة، بينما أقبل التجار
(1) مويني (Mwinyi) لقب يشير إلى مكانة الشخص ومعناه السيد والشيخ والشريف، إذا كان من آل البيت. (2) من وسائل النقل النهري البدائية التي لا محرك لها وهي عبارة عن ساق شجرة نزع من وسطه ويدفع بالمجذاف. أنظر الموسوعة العربية العالمية، ج 25، مؤسسة أعمال رعة للنشر والتوزيع (الرياض: 1996)، بالسواحلية (mashua)، وهي وبالإنجليزية (dug - outs ، ولعل التسمية السواحلية عربية الأصول من المصدر العربي
الموس
سو
ص
،365
المشي.