مغامر عماني في أدغال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ٣٦زنجبار (1)
(Zanzebar) بينما ذهب والدي محمد بن جمعة إلى تابورة Tabora) بأنيا مويزي (Unyamwazi) وكان ذا كلمة ونفوذ في تابورة حيث كان مقرباً من سلطانها (3) فوندي كيرا (Fundi Kira) إذ صاهره بالزواج من ابنته منذ شبابه واسمها كاروندي (Karunde) وأمها زوجة السلطان الأولى التي كانت تتمتع بنفوذ يعادل نفوذ السلطان. لذا كان لوالدي نفوذ كبير في تابورة وعندما يجيء إلى الساحل يصطحب زوجته معه، ويأتي بكميات كبيرة من العاج بعضها تخصه وحده - منحةً من السلطان - والبعض الآخر تخص السلطان جعلها في قبضة والدي ليبيعها له. كان سلطان أنيامويزي في ذلك الزمان ذا مال وأتباع كثيرين ربما لا يماثله سوى سلطان أوغندا (Uganda وسلطان كراجوي (Karagwe)
(3) مرة كنت ذاهباً إلى الوالد في تابورة فأصابني مرض الجدري الطريق. لذا مكثنا شهرين في أونيانيا مبي (Unyanyambe) بتابورة رأى والذي بعدها الذهاب إلى أوجيجي (Ujiji) بتانجانيقا (Tanganyika) ولما وجدنا أن سعر العاج مرتفعاً بعض الشيء عزم جماعتنا العرب - الذين كنا بصحبتهم - السفر إلى أوروا (Urua) بينما
(1) يرد في الأصل السواحلي إسم زنجبار باسم أخر وهو أنجوجا (Unguja). وهي التسمية الدقيقة للجزيرة التي كانت عاصمة الحكم العماني. ويذكر أن اسم زنجبار في القديم كان يطلق على السواحل الشرق أفريقية كلها حتى جاء الاستعمار الغربي وبدأ يجزئ ويعزل
تلك السواحل إلى أن قلص زنجبار في حدود الجزيرة المعروفة فقط.
(2) تابورة: مركز من مراكز التجارة العربية. (3) يستعمل تيبو تيب هنا الكلمة العربية سلطان، وأما وايتلي فيترجمه إلى زعيم، وقد رأينا الاحتفاظ بالأصل لأنه يبرز الأثر العربي على اللغة السواحلية.
34