مغامر عماني في أدغال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ٣٩تلزم القوافل بتسليمها عيناً من بضائعهم أياً كانت كان ذلك أثناء
منه
(1)
الحرب بين السيدين ماجد وبرغش وهرب أكثر أتباع السيد برغش إلى تابورة لاجئين إلى العرب بها وعلى الرغم من أن السلطان منيوا سيري كان ضعيفاً وفي ضائقة شديدة لم يستطع العرب النيل خوفاً من والدي محمد بن جمعة الذي كان يتمتع بنفوذ كبير وله أتباع كثيرون. فأولاد عمه عمه - المسافرون آنذاك - يزيدون على ثلاثين رجلاً، وكل واحد منهم يتبعه عبيد كثيرون في خدمته. لقد كبح عرب تابورة رغبتهم في الانقضاض على السلطان.
(7) تزايد طغيان منيوا سيري مع مرور الوقت فقد عذب حتى الموت أم زوجة والدي كاروندي وعذب أخاها أيضاً. فاستشاط والدي محمد بن جمعة غضباً لذلك وتوجه إلى سليمان بن حمد
،
(1) السيد ماجد بن سعيد بن سلطان البوسعيدي، تولى الحكم حادي ربيع الأول سنة 1273 هجرية، الموافق 1856 ميلادية. وتوفي في 12 رجب سنة 1287 هجرية، وعمره 37 عاماً. وكان أبيض اللون، طويل القامة مليح الشكل ودفن في القبة التي دفن فيها أبوه السيد سعيد بن سلطان سار سيرة أبيه في الرعيّة فعاملهم باللين والرأفة واقتصد في إنفاق الحكومة، وحط على الرعية في العشور، فلم يكلفهم شيئاً يستثقلونه. ومضت أيامه بسلامة وسعادة، المغيري ص 191، بتصرف. السيد برغش بن سعيد بن سلطان البوسعيدي: تولى الحكم في الثاني عشر من رجب سنة 1287 هجرية، وتوفي في الرابع عشر منه سنة 1305 هجرية بالباخرة عند رجوعه من عُمان في رحلة استشفاء. ودفن في زنجبار بجوار أبيه وأخويه خالد وماجد. وهو آخر السلاطين بزنجبار هيبة ومعنى وكان من أفراد الملوك في علو الهمة وقوة الإرادة وحسن السيرة، فقرب العلماء وأولى الفضلاء. وقد رتب أمور سلطتنه وغير عماله وقادته، ومن خزنته الخازن العام زيرام البانيان مدير الجمارك، والخازن عبيد بن عوض العماري ومن المقربين معه من الهنود تاريا بن توبان الهندي وهو الذي سافر بصحبته إلى لندن وأوروبا. ومن أعماله الجليلة بناء بيت العجائب»، وهو من عجائب البناء بأفريقيا الشرقية. المغيري، ص - 234 بتصرف.
226
37