مغامر عماني في أدغال إفريقيا محمد المحروقي

مغامر عماني في أدغال إفريقيا

الجزء ١ · صفحة ٤٦

الرجال. وزعت المؤونة لكل شخص ما يكفيه مدة ستة أيام

واحتفظت بالكمية المتبقية.

(14) في اليوم المضروب للسفر لم أجد الحمالين فقد تفرقوا في القرى المجاورة مائة رجل في هذه القرية ومائة في تلك القرية وهكذا. قرعتُ صباحاً طبول الرحيل فلم يحضر أحد وكأن الجمع قد تلاشى عندما جاءتني الأخبار بغيابهم ذهبت بنفسي - لمزيد من التأكد - إلى القرى التي تركوا بها الحمول، وقد هالني الأمر إذ لم أجد أحداً البتة. بعثت إلى أخي محمد بن مسعود وأمرته أن يلحقني ببندقيتي وملابسي وبمجموعة من الخدم.

•

سرت بمحاذاة مبيزي Mbezi) وندينجيريكو (Ndengereko)، وبعد ساعات قليلة كان لدي قوة من السلاح والرجال. أدركنا الليل فبتنا على قارعة الطريق وفي الصباح توجهت إلى قرية الحمالين، وجمعت كبار السن بها وأقارب الحمالين فبلغوا على الجملة مائتي رجل. لم يكن الحمالون قد وصلوا إلى قريتهم بعد.

(1)

ضرب أهل القرية طبولهم للتجمع فجاء الحمالون الذين رأوا ما صنعت فأظهروا الطاعة وعادوا معي واصلت الطريق لتجميع الحمالين من ندينجيريكو ومبيزي وفتشت في كل جزء من زارمو (Zaramu) والحدود المحيطة بها مما يقطع في خمسة أيام فجمعت ثمانمائة رجل. لقد لقبوني بعد هذه العملية بكينجوجوا (2)

(1) ربما كان لكل قبيلة إيقاع معين يتواصلون بها. (2) هذا هو اللقب الأول للمرجبي، ومعناه الضبع

الأرقش.

44