مغامر عماني في أدغال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ٥٢يسكنون في أماكن بعيدة جداً. بالنسبة لي فقد كنت طريح الفراش بإصابتي لذا استدعيت خالي بشير بن حبيب الوردي وسألته عن رأيه
قائلا:
أعرف مدى حرصك على إعمال الرأي الأصوب فقل لي ماذا ترى؟ وكان من رأيه أن قام مباشرة بجمع ما بين خمسين إلى ستين من أفضل جنودنا وأعطاهم البنادق والذخائر.
قارن الأعداء أعدادهم الكبيرة بأعدادنا الصغيرة فغرتهم كثرتهم. أشعلوا النيران وضربوا الطبول واختلطت رائحة الغليون برائحة
بأن
أشجار مخدرة. (1) أعطيت أوامري لجنودنا ولبشير بن حبيب يجعلوا عشر بنادق في كل مدخل لن يرونا بسبب النار المشتعلة، فافتحوا النار عليهم وعودوا بعدها مباشرة ذهب كل عشرة إلى مدخل وعندما اقتربوا منهم أطلقوا البنادق عليهم. اعتقد الأعداء أن مخابئهم تم تدميرها عاد رجالنا كنا نسمع الأعداء يستصرخ بعضاً. لقد تساقطوا في أماكن نومهم نفسها.
بعضهم
(24) قبيل الصباح ذهب عدد من رجالنا ليروا القتلى من أعدائنا حيث سقط أكثر من ستمائة منهم، وأسلحتهم من السهام والأقواس وكذا طبولهم وفؤوسهم إلى جانبهم. ومما زاد في فتكهم أنهم كانوا مشدودين إلى بعضهم مكثنا شيئاً يسيراً من الساعة الثانية صباحاً ظهر لنا الأعداء ثانية في تجمع
الوقت. ومع آخر وكنا على أتم الاستعداد للمواجهة لم نتعرض لهم حتى
(1) لعلها من طقوس الحرب لدى القبائل الأفريقية.
50